محمد جواد مغنية

176

الشيعه والحاكمون

هذا إلى أنه يبرر مظالمه ومفاسده بالدين وأوامره ، بفتوى « فقهاء الاسلام والعلماء والاعلام » ! . . وأجرأ شاعر عرفه التاريخ في قول الحق ، ومجابهة المبطلين هو دعبل الخزاعي فقد هجا الرشيد والمأمون والمعتصم والوثائق ، والقواد والوزراء وأبناء الخلفاء ، ووجه إليهم أعنف الضربات وأقساها ، دون ان يحسب حسابا لشيء ، قال حين اسند المعتصم القيادة العامة إلى الأتراك ، وسلطهم على دماء الناس وأموالهم وأعراضهم : لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم * وصيف واشناص وقد عظم الكرب وقال حين مات المعتصم ، وقام الواثق : خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد لأن اللاحق مثل السابق ، إمام جور وضلال ، ورئيس نفاق وفساد « 1 » ، « كلما دخلت أمة لعنت أختها » . وقال يصف طغيان بني العباس واسرافهم في القتل والأسر والسلب والنهب والحرق : قتل وأسر وتحريق ومنهبة * فعل الغزاة بأرض الروم والجزر أرى أمية مذعورين ان قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر

--> ( 1 ) قال المقريزي في كتاب « النزاع والتخاصم » ص 73 : « غلب على العباسيين الجبروت ودخلت النعرة في انافهم . وظهرت الخنزوانية بينهم . فسموا عوائد العجم أدبا . وقدموها على السنة النبوية . فزادهم ذلك جفاء وقسوة » هذه هي الحكومة العباسية الدينية ان يحكم السلطان باسم اللّه . ثم يعمل بعادات أهل الشرك . ويطرح سنة الأنبياء والمرسلين ! . .